أرشيف الوسم: الذكاء الاصطناعي

الميتافيرس يخسر على الأرض: ما هي العوامل التي تؤثر على شعبيته؟

في السنوات القليلة الماضية، اكتسب مصطلح “ميتافيرس” شعبية هائلة، وغالبًا ما أشير إليه على أنه الشيء الكبير القادم في عالم التكنولوجيا. يشير الـ ميتافيرس إلى مساحة افتراضية حيث يمكن للمستخدمين التفاعل مع بيئة يتم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر والمستخدمين الآخرين. ومع ذلك، مؤخرًا يبدو أن الاهتمام بـ ميتافيرس بدأ يتلاشى، خاصة مع تحويل المزيد من الناس اهتمامهم إلى مجالات أخرى.

في هذه المقالة سنناقش أسباب تلاشي الاهتمام بـ ميتافيرس والاتجاهات الناشئة في المجالات الأخرى.

الرتابة المتنامية في عالم ميتافيرس

أحد الأسباب الرئيسية لتلاشي الاهتمام في ميتافيرس هو زيادة الرتابة في العالم الافتراضي. فغالبًا ما تكون الأنشطة في عالم ميتافيرس محدودة ومتكررة، والتي يمكن أن تصبح مملة بمرور الوقت. فأدى عدم وجود أفكار جديدة ومبتكرة في عالم ميتافيرس إلى فقدان المستخدمين الاهتمام وتحويل تركيزهم إلى مكان آخر.

التفاعلات الواقعية المحدودة

ميتافيرس هو عالم بديل حيث يتفاعل المستخدمون مع مستخدمين آخرين افتراضيًا. ومع ذلك، فإن التفاعلات في ميتافيرس لا تكرر تجربة تفاعلات الحياة الواقعية. لا يتمكن المستخدمون من رؤية تعابير الوجه ومشاعر الشخص الآخر، مما قد يجعل التواصل أقل فعالية. بالإضافة إلى ذلك، لا يسمح عالم ميتافيرس باللمس الجسدي، وهو جانب مهم من التفاعل البشري. بسبب هذه القيود يفقد المستخدمون الاهتمام بـ ميتافيرس.

التكلفة الباهظة

يتطلب إنشاء عالم افتراضي والحفاظ عليه في ميتافيرس الكثير من الاستثمار. يمكن أن تكون تكلفة الأجهزة والبرامج والأدوات الأخرى لإنشاء عالم ميتافيرس مرتفعة جدًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن تكلفة توظيف المطورين والحفاظ على العالم الافتراضي تضيف ذلك إلى التكلفة. بسبب هذه التكاليف المرتفعة، تجد العديد من الشركات الصغيرة ورجال الأعمال صعوبة في الاستثمار في عالم ميتافيرس مما أدى إلى محدودية العالم وابعتاد المستخدمين عنه.

لكن ما هي الاتجاهات والاهتمام الناشئة في المجالات الأخرى؟

نظرًا لأن الاهتمام بـ ميتافيرس يتلاشى، فهناك زيادة في الاهتمام بالمجالات الأخرى. فاكتسب الواقع المعزز والواقع الافتراضي زخمًا بسبب تقديمهما تجربة أفضل ومغامرة أكثر من عالم ميتافيرس. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت الألعاب و NFTs و Cryptocurrency كبدائل شائعة كما يهتم العالم التكنولوجي في الفترة الأخيرة بالذكاء الاصطناعي وتطورير تقنياته.

مثل أي تقنية في بدايتها، فإنه يصعب تحديد مصير أي تقنية متطورة بشكل قاطع. ومع ذلك، فإن مشروع الميتافيرس يحظى بشعبية كبيرة في الوقت الحالي و يتميز هذا المشروع بتقنيات مبتكرة وطموحة، مثل العقود الذكية والحوسبة اللامركزية والعالم الافتراضي، والتي يمكن أن تستخدم في العديد من المجالات، مثل الأعمال التجارية والألعاب والترفيه والتعليم.

مع ذلك، فإن هناك بالفعل عدة تحديات يجب تجاوزها، مثل مشاكل القدرة على التوسع وتوافق البرمجيات وأمان الشبكة والخصوصية وغيرها من القضايا التي تعتمد على الحوسبة اللامركزية والتي يجب التغلب عليها. ومع ذلك، فإن هذه التحديات لا تعني بالضرورة نهاية مشروع الميتافيرس، بل تشكل فرصة لتحسين التقنية وتطويرها بشكل أفضل.

لذلك، فإن مشروع الميتافيرس يمثل حاليًا فرصة كبيرة للمستثمرين والمطورين للاستثمار فيه والمساهمة في تطويره وتحسينه، ومن المحتمل أن يتم استخدامه في العديد من الصناعات والتطبيقات في المستقبل.

Photo chatgpt chat with ai or artificial intelligence woman chatting with a smart ai or artificial intelligence using an artificial intelligence chatbot developed by openai

هل يمكن لـ ChatGPT المساهمة في تحسين التعليم؟

حقق ChatGPT نجاحًا ساحقًا في وقت قياسي، فتفوق على تطبيقات مشهورة مثل انستجرام وتيك توك وفيسبوك، حيث جذب أكثر من مليون شخص لتجربته في غضون أيام قليلة من إطلاقه. وقد أصبح ChatGPT مفضلًا لدى العديد من الشركات الآن، حيث يستخدمونه لتلبية احتياجات خدمة العملاء الخاصة بهم. وتلك النجاحات دفعت أكبر شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة والصين إلى الإعلان عن عملها على أدوات ذكاء اصطناعي مشابهة لـ ChatGPT، لكن ما هو تأثيره على التعليم؟

هل يغير ChatGPT طريقة التعليم؟

ChatGPT يغير طريقة التفكير في التدريس والتعلم كونه نموذجًا حديثًا للذكاء الاصطناعي فيمتلك القدرة على فهم لغة الإنسان والتفاعل معها، مما يجعله قادرًا على توفير تجارب تعليمية مخصصة وتفاعلية لكل طالب، من المساعدة في الواجبات المنزلية إلى توفير جلسات تدريس افتراضية. وبهذه القدرات، يمكن لـ ChatGPT إحداث ثورة في المشهد التعليمي

يقول الخبراء إن تطبيقات الدردشة التي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي قد غيرت طريقة تعليم الطلاب ودراستهم. أثبت الذكاء الاصطناعي قدرته على تحويل العالم بشكل عميق وشامل، ويأتي ChatGPT كأحد أهم التطورات المثيرة في هذا المجال، حيث يوفر تجارب تعليمية مخصصة لكل طالب. وبفضل القدرات المتطورة لمعالجة اللغة الطبيعية، يمكن لـ ChatGPT تحليل أداء الطلاب وتحديد المجالات التي يمكنهم تحسينها، وبالتالي يمكن للمعلمين تقديم الدعم والموارد اللازمة لمساعدتهم على التحسين في هذه المجالات

كيف يمكن استخدام ChatGPT لتحسين عملية التعلم

1 دعم الطلاب في أي وقت

يعد استخدام روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أداة فعالة لتزويد الطلاب بالدعم اللازم لدراستهم على مدار الساعة. فبالرغم من أنها لا تستطيع استبدال الخبراء الحقيقيين، إلا أنها تستطيع مساعدة الطلاب في إيجاد الحلول لمشاكلهم. حيث أن وتيرة التعلم تختلف بين الطلاب، فبعضهم يستوعب الأفكار بسهولة، في حين يواجه البعض الآخر صعوبات. وبالرغم من جهود المدرسين في تقديم دروس خصوصية وفصول إضافية ومشاريع وواجبات، فإن الطلاب في بعض الأحيان يحتاجون لتعلم الأشياء بأنفسهم. ومن هنا، يمكن أن تكون روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في مكان معلمين افتراضيين يستطيعون مساعدة الطلاب في الاستفسارات والأبحاث.

2 مساعدة المعلمين لتحسين جودة التدريس

يمكن أن تساعد روبوتات الدردشة المعلمين في تحمل بعض الأعباء الروتينية المتعلقة بالإدارة والتقييم وإعداد المواد التعليمية والاختبارات. من خلال تخفيف هذه الأعباء الإدارية، يمكن للمعلمين التركيز على تحضير الدروس بشكل أفضل وتنفيذها بطرق أفضل، مما يحسن من جودة التعليم الذي يتلقاه الطلاب. علاوة على ذلك، فإن استخدام التكنولوجيا المتطورة مثل روبوتات الدردشة يمكن أن يزيد من إنتاجية المعلمين ويوفر الوقت والجهد اللازمين للقيام بالمهام الإدارية الروتينية.

3 زيادة تفاعل الطلاب

التفاعل الاجتماعي والإنفتاح على الآخرين يعتبر جزءًا مهمًا من تجربة التعلم، ولذلك يمكن للروبوتات الدردشة مثل ChatGPT أن يساعد في إشراك الطلاب بشكل أكثر انفتاحًا. فيمكن أن يطرح أسئلة ويطلب ردود الفعل من الطلاب، ويشجعهم على التفاعل مع بعضهم البعض والمشاركة في المناقشات. ومع تقديم تجارب تفاعلية وممتعة، كما يمكن للروبوتات الدردشة أن تزيد من مستوى إشراك الطلاب وتعزز تجربتهم التعليمية.

نحن نعيش في عالم مبني على البيانات والمحتوى، حيث يمكننا إنشاء العديد من الروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بنقرات قليلة على لوحات المفاتيح الخاصة بنا. ورغم أن ChatGPT يعد نموذجًا لغويًا قويًا ومتعدد الاستخدامات، إلا أن هناك مقولة صينية تذكرنا بأن المياه يمكنها حمل القوارب ولكنها أيضاً قادرة على إغراقها. هذه المقولة تذكرنا بأن كل شيء في الحياة يحمل في طياته جوانب إيجابية وسلبية، ومن المهم بالتالي أن نكون حذرين ونتخذ الاحتياطات اللازمة عند استخدام هذه الروبوتات، ونستخدمها بطريقة مسؤولة وأخلاقية.

small-robot-assistant-with-alphabet-machine-learning-ai

ما هي الفروقات بين Google Bard و ChatGPT؟

في الشهور الأخيرة، أصبح الإنترنت مليء بالحديث عن تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركة OpenAI، وكانت تقنية DALL-E من بين هذه التقنيات الشائعة، تعرف بقدرتها على رسم اللوحات الفنية باستخدام وصف كتابي.

وكانت تقنية ChatGPT من أشهر التقنيات على مدى الزمن، حيث أصبح الجميع يرغبون في الدخول في محادثات تفاعلية مع التقنية لكن كل ذلك تغير عندما أعلنت شركة جوجل عن أحدث تقنيات الذكاء الإصطناعي الخاصة بها تحت اسم Bard بشكل مفاجئ، حيث تعتبر الخدمة محادثة تفاعلية مثل ChatGPT وتعمل شركة جوجل على تجربتها منذ عامين. وبعد ذلك، ستطرح جوجل إصدار أقوى لهذه الخدمة للاختبار المحدود في الأسابيع القادمة.

ما هو روبوت Bard؟ وما علاقته بروبوت LaMDA؟

روبوت Bard هو روبوت ذكي للدردشة، يمكنه الإجابة على جميع الأسئلة والاستفسارات على شكل محادثات. بشكل شبيه بروبوت الذكاء الصناعي ChatGPT، لكن يتميز Bard بدقة المعلومات والموثوقية، حيث تستخدم شركة جوجل نماذج ذكية لتطوير الخدمة وتجربتها قبل إطلاقها في جميع أنحاء العالم.
تعتمد Bard على نموذج الحوار ولغة المحادثة الخاصة بتطبيقات LaMDA.
تهدف LaMDA إلى جمع بين الأداء والذكاء والمعرفة البشرية لتوليد نماذج لغوية متنوعة، بالإضافة إلى الإجابات الدقيقة، يمتلك Bard مزايا كارثة كالذكاء والإبداع في سرد الإجابات والقدرة على جمع المعلومات من مصادر موثوقة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى التركيز على تحسين تقنيات الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

هل يمكن لروبوت Bard أن ينافس ChatGPT؟

تعتبر شركة Google المسيطرة في مجال محركات البحث خلال كل مرحلة من مراحل التطور التكنولوجي، وذلك بالتأكيد عند إعلانها عن روبوت ذكي خاص بالدردشة Brad، فأعلنت الشركة عن جودة الإجابات وقدرتها على توفير إجابات المستخدم بشكل ذكي وتزويده بآخر الأخبار والمعلومات، بينما لم تحدث بيانات ChatGPT عن تاريخ 2021 ولا تعرف أي شيء عن الأحداث بعد ذلك.
وهذا بسبب تدريبه على البيانات خاصة بفترة زمنية معينة. حاليًا، Google تصدر تحديثات بلغة LaMDA المرنة، مما يسمح لروبوت Bard بالوصول إلى عدد كبير من المستخدمين وجمع المزيد من التعليقات.
وعليه، ستعمل الشركة على استخدام هذه التعليقات لتحسين الإختبارات للروبوت والتأكد من أن الإجابات التي يتلقاها المستخدم من Bard تحتوي على الجودة المطلوبة وتتطور إلى مستوى أعلى على أساس حقيقي.

كيفية الوصول إلى روبوت Bard؟

بعد إطلاق روبوت الدردشة ChatGPT، كان متاحًا للمستخدمين للاختبار، حيث يمكنهم التسجيل في موقع OpenAI والوصول إلى الأداة بسهولة. لكن بالنسبة لروبوت Bard، الأمر ليس على هذا النحو، لأنها التقنية الجديدة تخضع حاليًا للاختبارات الأولية ولن تكون متاحة للاستخدام هذا العام على المدى الأصح. على المدى الأول، سيكون الوصول إلى هذا الروبوت متاحًا فقط لعينة مختارة من المستخدمين للتجربة

cube computing technology cloud data internet security

مرحبا بك إلى عالم البلوكتشين

شهد العالم زيادة كبيرة في الاهتمام بالبتكوين والعملات المشفرة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك العالم العربي، أصبح الجميع يتحدث عن أثر هذه العملات المتزعزعة في الأعمال والبورصات والشركات.

في هذا المقال، سنتطرق إلى التكنولوجيا الخلفية لهذه العملات المشفرة؛ البلوكتشين أو سلاسل الكتل. سنحاول فهم أسباب انتشارها كما سنحاول أيضًا توضيح آلية عملها وتطبيقاتها تقنية البلوكشين هي طريقة تمكّن الأشخاص أو الشركات من تحويل الأصول الثمينة بأمان وبدون وسيط.

ببساطة، البلوكتشين هي سلسلة من الكتل الثابتة المؤرشفة، وتدار بواسطة شبكة من الحواسيب الخاضعة للقواعد المشتركة ولا تتبع لأي كيان أو جهة خاصة.

تأمين الكتل الثابتة (البلوك) وتوصيلها ببعضها البعض تتم باستخدام أسس التشفير كما أن شبكة البلوكتشين تعتبر عالمًا مستقلًا وغير خاضع لأيّ سلطة مركزية، فتعتبر الشبكة نظامًا خاصًا، يعني أنه لا يمكن تغيير أو تعديل أيّ جزء من المعلومات المخزنة عليه.

المعلومات الموجودة على الشبكة متاحة ومفتوحة للجميع، وهذا يؤدي إلى شفافية عالية في النظام، والمميز بشبكة البلوكتشين أن المعاملات على الشبكة مجانية وليس هناك تكلفة مباشرة تتطلب دفعها.

كيف تعمل تقنية البلوكتشين؟

يبدأ أحد الأطراف بإنشاء كتلة ويتم التحقق منها من قبل العديد من الحواسيب الموزعة في جميع أنحاء العالم. بعد التحقق، يتم إضافة الكتلة المعتمدة إلى سلسلة الكتل وإنشاء سجل فريد مرتبط بغيره من السجلات، لتغيير سجل واحد، يجب تزوير السلسلة بأكملها، مما يجعله عمليًا مستحيلًا.

من منظور تقنيّ، فإنّ البلوكتشين هي مجرد سلسلة من كتل البيانات، ومن هنا تأتي التسمية «سلاسل الكتل». وطبعًا، الكلمتان كتل (blocks) وسلسلة (chain) في هذا السياق تشيران إلى معلومات رقمية (كتلة) مُخزّنة في قاعدة بيانات عامة (سلسلة) تتكون “الكتل” التي تؤلف البلوكشين من مجموعة من البيانات الرقمية.

ويمكننا تشبيهها بصفحة في دفتر حسابات تحتوي مجموعة من المعلومات المتعلقة بمعاملات مالية معيّنة. بمجرد الانتهاء من كتلة، تُفتح كتلة جديدة مرتبطة بالكتلة التي قبلها وتُضاف إلى السلسلة (chain). الكتلة دائمة، وبمجرد كتابتها لا يمكن تغييرها أبدًا، وتتألف عمومًا من جزئين:

1- ترويسة الكتلة (Block header): تتألف من عدّة مكوّنات، مثل رقم إصدار البرنامج، ورمز تعريف (hash) الكتلة السابقة، وتاريخ تسجيل الكتلة، والمبالغ المالية للمعاملات، ومعلومات أخرى.

2- متن الكتلة (block body): يحتوي على كل المعاملات المُثبَتة في الكتلة، إضافةً إلى معلومات حول الأشخاص المعنيّين بالمعاملات، لكن بدلًا من استخدام الأسماء الحقيقية، يتم تسجيل المعاملات وعمليات الشراء باستخدام توقيع رقمي (digital signature)، وهو أشبه باسم المستخدم، ولن تكون هناك حاجة للإدلاء بأيّ معلومات شخصية.

تحتوي كل كتلة على رمز تعريف (hash) خاص بها يميّزها عن بقية الكتل، هذا الرمز مؤلف من سلسلة طويلة من الحروف والأرقام، مثلًا: (000000000000000000094bfa4edb1245c347e42452e4418e9fe5a1d24e335b16). عندما تخزِّن كتلة ما بيانات جديدة، تتم إضافتها إلى البلوكشين، والتي تتألف من سلسلة من الكتل المترابطة مع بعضها بعضًا لكن لأجل إضافة كتلة إلى البلوكشين، يجب أن تحدث أربعة أشياء:

  1. حدوث المعاملة: مثل عملية شراء أو تحويل أموال.
  2. التحقق من هذه المعاملة: تُترك هذه المهمة إلى شبكة من الحواسيب. تتألف هذه الشبكات غالبًا من آلاف من الحواسيب المنتشرة في جميع أنحاء العالم. فعندما تجري عملية شراء مثلًا، فإنّ شبكة الحواسيب هذه ستعمل على التحقق من أنّ بيانات المُعاملة صحيحة، والتأكد من تفاصيل عملية الشراء، بما في ذلك وقت المعاملة، والمبلغ بالدولار، والمُشاركون في عملية الشراء.
  3. تخزين المعاملة: بعد التحقق من أنّ بيانات المعاملة صحيحة، فإنّها تحصل على الضوء الأخضر، ويتم تخزين مبلغ المعاملة بالدولار، والتوقيعان الرقميّان (digital signature) الخاصان بطرفي المعاملة في كتلة واحدة.
  4. تمييز الكتلة: . بمجرد التحقق من جميع معاملات الكتلة، يجب إعطاؤها رمز تعريف خاص (hash). يتم إعطاء الكتلة أيضًا رمز تعريف أحدث كتلة تمت إضافتها إلى البلوكتشين (أي أنّ هذه الكتلة تعرف الكتلة التي سبقتها، والكتلة التي سبقتها تعرف الكتلة السابقة لها أيضًا، وهكذا يتم ربط كل الكتل على هيئة سلسلة كتل). بعد إعطاء الكتلة رمزًا تعريفيًا خاصًّا، يمكن إضافتها إلى سلسلة الكتل، أو البلوكتشين.

لكن يبقى التساؤل هل البلوكتشين آمن؟

البلوكتشين يصل إلى حلّ قضايا الآمان عبر عدة طرق، بدأً بتخزين الكتل على شكل خطي وبترتيب زمني. على سبيل المثال، الكتل الجديدة تضاف دائمًا إلى آخر البلوكتشين, بعد إضافة الكتلة إلى آخر البلوكتشين، يصبح صعبًا جدًا تغيير محتويات الكتلة، هذا لأن كل كتلة تحتوي على رمز تعريف خاص بها، بالإضافة إلى رمز تعريف الكتلة التي قبلها.

رموز التعريف تنشأ عن طريق دالة رياضية تحول المعلومات الرقمية إلى سلسلة من الأرقام والحروف. إذا تم تعديل هذه المعلومات، فسيتغير الرمز التعريف أيضًا، من أجل تغيير كتلة واحدة، يحتاج القرصان أو المخترق إلى تغيير كل الكتل الموجودة بعد الكتلة التي تلاعب بها في البلوكتشين. سوف يستغرق إعادة حساب كل رموز التعريف الخاصة بتك الكتل إلى قوة حسابية هائلة، بمعنى آخر، بمجرد إضافة كتلة إلى البلوكتشين، يصبح من الصعب تعديلها، كما يستحيل حذفها.

في النهاية تبني البنوك والشركات الكثيرة لتكنولوجيا البلوكتشين كأسلوب لنقل الأموال والأصول والبيانات يشير إلى دخولها في العديد من المجالات، تشمل المال والأعمال والرعاية الصحية وسلاسل التوريد والتأمين والخدمات اللوجستية. ومن المتوقع أن تصبح كل الشركات في عام 2027 من المستخدمين للبلوكتشين.

لا شك أن تكنولوجيا البلوكتشين تفتح عالمًا جديدًا من الإمكانات وتشجع الشركات والمؤسسات في جميع القطاعات، من المالية والطاقة إلى الذكاء الاصطناعي، على البحث عن طرق تطورية وإبداعية لتحقيق الفائدة من هذه التكنولوجية المبهرة.

concept fintech future financial technology fitech

ما هي التكنولوجيا المالية؟ التحديات والفرص المتاحة

في هذه الأيام، نستخدم جميعًا أجهزة الهواتف الذكية للتعامل مع المهام اليومية. مثلاً، يمكن دفع الفواتير أو إعادة الشحن بطاقتك وتحويل الأموال أيضًا فضلًا عم شراء المنتجات عبر الإنترنت.
كل هذه الأعمال يمكن إتمامها بمساعدة التطبيقات المثبتة على أجهزة الهواتف.
تعد هذه التطبيقات جزءًا ضروريًا من التكنولوجيا المالية (Fintech) التي جعلت حياة الناس أسهل وأسرع.
في هذا المقال، سنتطرق إلى مفهوم التكنولوجيا المالية، وتاريخها، وأهمية أمانها، ومستقبلها في العالم.

ما هي التكنولوجيا المالية؟

تتكون التكنولوجيا المالية (Fintech) من مزيج من كلمتي المالية والتكنولوجية. وتعني التقنيات المالية.
يستخدم هذا المصطلح لوصف التقنيات التي أدت إلى ثورة في مجال المعاملات المالية في السنوات الأخيرة.
غيرت هذه التقنيات طريقة التسوق وتحويل الأموال والاستثمار والاقتراض، كما أن جزءًا من هذه التقنيات مرتبط بمجال عالم العملات المشفرة المتغير.
في الجوانب العامة، هدف هذه التقنيات هو توفير وصول أسرع وبدون وسيط إلى الموارد المالية وإدارتها أو نقلها.

تاريخ التكنولوجيا المالية:

يبدو المصطلح “fintech” جديدًا، لكن في البحث عن جذوره نجد أنه موجود منذ عصر إصدار أول بطاقات الائتمان في الخمسينيات وأجهزة الصراف الآلي والبورصات الإلكترونية والبورصات عبر الإنترنت.
في القرن الحادي والعشرين، كان يستخدم هذا المصطلح لوصف الأجهزة الحاسوبية والنظم المصرفية التي تجعل تبادل البيانات بين الفروع المختلفة ممكنًا، ولكن مع ظهور الهواتف الذكية وانتشار الإنترنت بعد عام 2010، وتطور البرمجيات والتطبيقات أصبح بإمكان الناس القيام بأنشطة لم يكن بإمكانها القيام بها في الماضي، ما لم يتم تنفيذها عن طريق البنوك والمؤسسات المالية.
والآن، تؤدي التكنولوجيا المالية تحدي واضح في مجال التأمين المالي وللأنظمة المصرفية والمالية، وتنافس الشركات الجديدة في مجال التكنولوجيا المالية لتوفير طرق بديلة للمعاملات المالية.

كيف تحدت التكنولوجيا في النظام المالي التقليدي؟

أحدثت التكنولوجيا المالية تحولًا كبيرًا في عالم المعاملات المالية، فتغيرت النظام المالي التقليدي بشكل كبير. ومن زمن لم يكن بعيدًا، كان علينا زيارة مؤسسة أو مصرف لإجراء عمليات مالية أو تجارية، على سبيل المثال، إذا كنا نرغب في شراء تأمين، كان علينا زيارة شركة تأمين، وإذا كنا نرغب في تحويل الأموال، كان علينا زيارة المصرف.
والآن، بمساعدة تطبيقات على الهاتف المحمول، يمكننا القيام بجميع هذه العمليات بسهولة.
عطلت التكنولوجيا النظام المالي التقليدي الذي كان يعتمد على الوسطاء وأدت إلى تحول إلى ما يسمى باللامركزية، وأخيرًا، أدت إلى إضافة الطابع الديمقراطي على العمليات المالية في المجالات المختلفة، وتخفيض الوقت والتكاليف المتعلقة بإجراء هذه العمليات.

كيف تعمل التكنولوجيا المالية؟

التكنولوجيا المالية هي أداة شاملة لتحسين المعاملات المالية. باستخدام الفينتك، يمكن للمستهلكين والشركات تسريع وتبسيط المعاملات المالية، دون الخوض في التعقيدات. ومع ذلك، تتضمن التكنولوجيا المالية أيضًا الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البلوكتشين المشفرة والبيانات الضخمة، مما جعل عملية المعاملات أكثر أمانًا وخصوصية.
على سبيل المثال تمكنك خدمات الهاتف المحمول مثل Venmo أو CashApp من الدفع لأشخاص آخرين في أي وقت من اليوم وإرسال الأموال بسهولة إلى حسابهم المصرفي. أما إذا دفعت بدلاً من ذلك نقدًا أو بشيك فسيتعين على المستلم القيام برحلة إلى البنك لإيداع الأموال.

ما مدى أمان التكنولوجيا المالية؟

تتمتع شركات التكنولوجيا المالية بثقة عامة من قبل المستهلكين، وذلك وفقًا لتقرير فوربس؛ فـ 68% من الأشخاص يثقون باستخدام أدوات الإدارة المالية التي توزعها هذه الشركات، ومع ذلك، يجد البعض أن تطبيقات التكنولوجيا المالية الجديدة، التي لم تخضع حتى الآن لنفس قوانين الأمان تحتاج إلى توخي الحذر عند التعامل بها .
ليس ذلك بأن تنبغي المجتمع عدم الثقة في شركات التكنولوجيا المالية، بل بأن توخي الحذر قد يكون مفيدًا للغاية بالنسبة لمعظم المستهلكين، حيث أن الفوائد من العمل مع شركة تكنولوجية مالية تفوق المخاطر المتصورة في النهاية ما زال استخدام التكنولوجيا المالية في نمو مستمر فوفقًا للإحصاءات، استخدم حوالي 64٪ من سكان العالم تقنيات التكنولوجيا المالية بحلول عام 2019.
حاليًا تقوم البنوك والشركات المالية الكبرى إما بشراء شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا أو جلب تقنياتها المالية إلى السوق.
يبدو أن التكنولوجيا المالية ستصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا المالية اليومية في المستقبل.